تقرير : إبراهيم نور
يشهد مجلس النواب المصري في دورته التشريعية الجديدة (2026 – 2031) حضورًا ملحوظًا للكوادر الشابة التي استطاعت أن تفرض نفسها بقوة داخل المشهد السياسي، في انعكاس واضح لتوجه الدولة نحو تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة القرار.
ولم يعد دور الشباب يقتصر على المشاركة الرمزية، بل امتد ليشمل مواقع مؤثرة داخل البرلمان، سواء في إدارة الجلسات أو طرح القضايا الحيوية التي تمس قطاعات واسعة من المجتمع، وعلى رأسها التعليم والصحة وتمكين المرأة.
وفي هذا السياق، برزت عدد من النماذج الشابة التي لفتت الأنظار منذ اللحظة الأولى لانعقاد المجلس.
النائبة سامية محمود الحديدي قائمة أصغر الأعضاء سنًا لكونها مواليد 2000 وتبلغ من العمر 25 عامًا، فهي من ضمن المرشحين لمعاونة رئيس الجلسة الافتتاحية، لتخطف الأضواء باعتبارها إحدى الوجوه الشابة داخل البرلمان الجديد.
الحديدي عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ومرشحة القائمة الوطنية من أجل مصر عن قطاع شرق الدلتا، وتنتمي إلى حزب حماة الوطن. وتشغل حاليًا مناصب إدارية بعدد من الشركات في مجالات العلاقات العامة، والتطوير العقاري، والصناعات الغذائية، والنسيجية.
حاصلة على بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية، إلى جانب عدد من الدورات المتخصصة في الإدارة الاستراتيجية، وإدارة الأزمات، وصناعة القرار، والتحليل السياسي والاقتصادي، كما شاركت في برامج تدريبية ذات طابع دبلوماسي.

وعلى الصعيد السياسي، شاركت الحديدي في عدد من المبادرات المجتمعية، وقدمت أوراق عمل تستهدف تطوير العملية التعليمية في الجامعات المصرية، وتعزيز مشاركة الطلاب في العمل العام، إلى جانب توليها منصب أمينة المرأة بحزب حماة الوطن في مدينة العاشر من رمضان.
وتُعد النائبة سجى عمرو حسين أمين هندي واحدة من أبرز الوجوه الشابة في مجلس النواب المصري خلال الفصل التشريعي 2026 – 2031، حيث تمثل دائرة قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد التابعة لنظام القوائم الانتخابية، . وتنتمي إلى حزب حماة الوطن.
وُلدت النائبة في محافظة الجيزة عام 2000، وتُصنف ضمن أصغر أعضاء مجلس النواب سنًا في الدورة البرلمانية الحالية. وبسبب صغر سنها، شاركت في إدارة الجلسة الإجرائية الأولى لافتتاح البرلمان عام 2026، حيث تولّت دور وكيل الجلسة المؤقت إلى جانب أحد الأعضاء الأكبر سنًا، وفقًا للائحة الداخلية للمجلس التي تنص على إسناد هذا الدور لأصغر عضوين سنًا في بداية انعقاد المجلس.
على الصعيد المهني، تعمل طبيبة، وهو ما انعكس على أولوياتها البرلمانية، إذ تركز في عملها النيابي على ملفات الصحة والتعليم إلى جانب قضايا الشباب والمرأة. كما تهتم بدعم تطوير المنظومة الصحية وتحسين الخدمات الطبية في المحافظات المختلفة، مع التركيز على المناطق الحدودية والأكثر احتياجًا.
وللنائبة سجى هندي خلفية رياضية مميزة، حيث تعد لاعبة في منتخب مصر للرماية، وقد شاركت في عدد من البطولات والمحافل الرياضية على المستويين المحلي والدولي، وهو ما عزز اهتمامها بملف الرياضة داخل العمل البرلماني، خاصة فيما يتعلق بتوسيع قاعدة ممارسة الرياضة واكتشاف المواهب في القرى والمناطق النائية.

