بقلم: شهد محسن
أنا عايزة أتكلم شوية عن الزمن اللي إحنا فيه ده… زمن بقى فيه الحكم على الناس أسهل بكتير من إننا نفهمهم. بقينا نشوف ونسلم ونسكت، ونصدق من غير ما ندور على الحقيقة. بقى أي موقف مهما كان صغير يتحول لقضية، وأي كلمة ممكن تدمر حد، لمجرد إن في حد قرر يحكم بعقله بس، ومش بضميره.
بجد، فيه حاجة غلط.
الناس بقت قاسية، وسريعة في الاتهام، وبطيييئة جدًا في الاعتذار. بقينا نحب نصدق الوحش في أي حد، وبننشره كمان، كإننا مستنيين الغلط عشان نمسكه على غيرنا.
اللي حصل في مواقف زي حكاية الولد والبنت في الباص مثلًا، حاجة تخليك تقف وتسأل نفسك: إحنا بقينا بنحكم قبل ما نفهم؟ بنصدق من طرف واحد؟ ولو طلع الكلام مش حقيقي، مين بيرجع الحق للي اتظلم؟
الموضوع مش هزار.
كلمة ممكن تكسر إنسان. اتهام ممكن يدمر سمعة سنة. ونظرة من المجتمع ممكن تفضل مع حد طول عمره.
إحنا محتاجين نهدى شوية. نفكر قبل ما نحكم. نسمع قبل ما نهاجم. ونفهم إن مش كل حاجة بتتشاف تبقى هي الحقيقة كاملة. مش كل بنت مظلومة، ومش كل ولد مذنب. العدل مش إننا نصدق بسرعة، العدل إننا نعرف الحقيقة الأول.
يمكن أكتر حاجة بقت نادرة اليومين دول هي “النية الطيبة” 🤍، والإنصاف، والخوف على مشاعر غيرنا.
ياريت نراجع نفسنا، لأن اللي بنعمله في غيرنا، يوم ما ممكن يتعمل فينا.
بس 🙂🤍
